الشيخ سليمان ظاهر

151

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

على طريق الساحل وكان معهم الشيخ ظاهر حاكم الزاوية . ويوسف الشمر من كفر حانا . فعسكر الجبل شتت المتأولة فهرب بعضهم إلى ناحية بعلبك وفر بعضهم في وادي المسيحان نحو الساحل ، فالتقاهم العسكر الآتي من الساحل ، فنكل بهم واحرق مزارعهم التي كانت بساحل جبيل ، ولكن بينما كان بشارة كرم عائدا مع رجاله تحت المغيرة كمن له بعض المتأولة فقتلوه وستة من رجاله . وفي سنة 1764 م ( ص 423 ) توجه مشايخ الجبة إلى الأمير منصور الشهابي فولاهم على بلادهم وأمدهم أيضا بمحافظين لردع المتأولة عن التعدي . فلم يكن ذلك كافيا لكبتهم عن إقلاق أهل البلاد إلى أن كان ما ذكرناه في عدد 1042 من أن المشايخ الحمادية دهموا الأمير بشير حيدر نائب الأمير يوسف في بلاد جبيل ( تقدم ذكر ذلك ) . وفي سنة 1861 م وضع المشايخ المذكورون يدهم على بكاليك المتأولة واستمروا على ذلك إلى أن صالح المشايخ أهل القرى البكاليك على حقوقهم بها أو باعوهم هذه الحقوق . ما كتبه الخالدي في تاريخه : لبنان في عهد الأمير فخر الدين المعني عن المشايخ الحمادية : في سنة 1026 ه 1617 م وصل إلى الأمير علي ( ابن الأمير فخر الدين المعني ) وهو بصيدا خبر أن الأمير سليمان بن سيفا في برج تولا انحصر . وسبب ذلك أن أولاد حمادة وأولاد الشاعر وقفوا عند الأمير سليمان لما حكم البلاد وجعلوا يحسّنون له إبعاد جماعته ابن معن عنه وقالوا له : لا ينالك منهم إلا الكلفة عليهم ، ونحن لا نحوجك إليهم . فأعطى إجازة لمن كان عنده منهم وهم أولاد الخازن والكساردة . وما بقي عنده أحد منهم يناظر المذكورين . فعند ذلك كاتب أولاد حمادة وأولاد الشاعر يوسف باشا فعين رجالا كبسوا الأمير سليمان في تولا وحصروه في البرج ، فأرسل الأمير سليمان يعلم الأمير علي بن معن بما كان ، وفي الحال عين الأمير علي رجال بلاد صيدا مع مصطفى كتخدا ورجال الغرب والجرد مع الأمير ناصر الدين . ورجال المتن مع بيت أبي اللمع المقدمين